البكري الأندلسي
410
معجم ما استعجم
روى ( 1 ) مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال : قلت لسالم بن عبد الله : ما أشد ما رأيت ابن عمر أخر المغرب في السفر ؟ قال : غربت له الشمس بذات الجيش ، فصلاها بالعقيق . قال يحيى بن يحيى ، بين ذات الجيش والعقيق ميلان : وفى تفسير ابن المواز عن ابن وهب ، أن بين ذات الجيش والعقيق خمسة أميال ; وقال عيسى عن ابن القاسم : بينهما عشرة أميال . وذكر مطرف : أن العقيق من المدينة على ثلاثة أميال . وإذا نظرت هذه ونظرت قول القتبي في أول الرسم ، صح قول ابن القاسم . قال مطرف : وبين سرف ومكة سبعة أميال . وبخط عبد الله بن إبراهيم في عرض كتابه : بين ذات الجيش والعقيق سبعة أميال . قال ابن عمر ( 2 ) : وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غربت له الشمس بسرف ، وصلى المغرب بمكة ، وبينهما سبعة أميال . ( جيشان ) بفتح أوله ، وبالشين المعجمة ، على وزن فعلان : موضع باليمن ، تنسب إليه الخمر ( 3 ) السود ; قال عبيد بن الأبرص : فأبنا ونازعنا الحديث أو انسا * عليهن جيشانية ذات أغيال * أغيال : أي خطوط . وأوس بن بشر الجيشاني له صحبة . ( جهيم ) بفتح أوله ، على بناء فيعل : موضع في بلاد سعد ( 4 ) . وقال الخليل : جيهم : موضع من ناحية الغور ، كثير الجن ، وأنشد للشماخ :
--> ( 1 ) في ج : وروى . ( 2 ) كذا في س . وفى ج . ابن واقد . واللفظان ساقطان من ز . ( 3 ) في ج : الحمر ، بالحاء ، تحريف . ( 4 ) في ج : بني سعد .